قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - في مطلع تفسيره لسورة الشورى :
قبل أن نبدأ بالتفسير أحب أن أحث طلاب العلم على تعلم تفسير القرآن ؛ لأن القرآن أشرف كتاب وأعظم كتاب لأنه كلام الله عز وجل تكلم به حقيقةً وسمعه جبريل فألقاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن هذا شأن الصحابة رضي الله عنهم فقد كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا.
ومن المعلوم أن الإنسان إذا قرأ القرآن بدون معرفةٍ لمعناه فإنه لا يستفيد منه شيئا كما لو قرأ كتاب فقهٍ أو كتاب طبٍ أو كتاب أدبٍ وهو لا يعرف معناه فهو لا يستفيد من هذا شيئا .
أهم شئٍ في القرآن أن تتدبر آياته وتتعظ بها كما قال الله تعالى : -(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)- [ص/29]
يوجد بعض الناس تميل نفسه إلى فنٍ من فنون العلم ويهمل القرآن لو ناقشتَه في أقل معنى للآيات وجدتَه ليس عنده منها خبر ولا وقف منها على عين ولا أثر وهذا نقص كبير في العلم.
أصل المعلومات وأهمها وأشرفها وأجلها هو تعلم القرآن الكريم ولذلك تنبغي العناية به .
واعلم أن القرآن الكريم لم ينزل على أنه كتاب نحوٍ أو كتاب صرفٍ أو كتاب فلكٍ أو ما أشبه ذلك وإنما نزل ليستقيم العبد في معاملته مع الله ومعاملته مع الخلق .
ولذلك تجد القرآن الكريم لا يعتني كثيرا بالآيات الكونية الفلكية وإنما يشير إليها إشارة . غلط أن ينزل المعلومات الكونية الفلكية والأرضية حاول أن يجعل القرآن دالا عليها بالتفصيل فصار يسوق الآيات ويتكلف في معناها ليخضعها إلى موافقةِ ما قيل عن علم الفلك والأرض وهذا غلط ؛ لأن القرآن إنما نزل لهداية الخلق في العبادات والمعاملات وما أتى فيه من كلام عن الأمور الكونية فهذا أتى على وجه إجمالي . التفصيل فيه قليل إن كان هناك تفصيل .
فليعتني طالب العلم بتفسير كلام الله عز وجل .
من المحاضرة الأولى من سلسلة تفسير سورة الشورى للشيخ ابن العثيمين - رحمه الله تعالى -
وجزى الله شيخنا الفاضل عنا خيراً وأسكنه فسيح جناته
اقتباس :
ومن المعلوم أن الإنسان إذا قرأ القرآن بدون معرفةٍ لمعناه فإنه لا يستفيد منه شيئا كما لو قرأ كتاب فقهٍ أو كتاب طبٍ أو كتاب أدبٍ وهو لا يعرف معناه فهو لا يستفيد من هذا شيئا
اللهم بارك اللهم بارك وتقبل يارب .. ما شاء الله لا قوة إلا بالله .. جزاك الله عنا خير الجزاء حبيبة قلوبنا أمة الغفور ... حبيبتي .. وثقت فيك بعد ربي عز وجل ووكلت الأمر لك بعد ربي ... فلا تتركينا من هذه السلسة المباركة إلى أن يمن الله علينا أن نختم كتاب الله عز وجل معك ومع فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
لن أخفيك نحتاج كثيرا لمن يعينوننا على هذا الطريق وقلما نجد
وأدعوك وأدعوا حبيباتي في الله .. لحلقات الحبيبة أم جهاد بارك الله فيها لتفسير سوؤة العنكبوت الآن .. نسأل الله أن يفقهنا في ديننا ولا يجعل قلوبنا هما إلا رضاه عنا
نعم حبيبتي .. فعلا تجدي المكتوب مختلف عن الذي نقوم به الآن .. هذه المواعيد حديثه .. نحن لسه بادئين من حوالي ثلاث أيام فحسب .. ولم نكن محضرين لهذه المواعيد من قبل وجائت بقدر الله عز وجل .. ولذلك حبيبتي .. الموعيد النهائية كما قلت لك الساعة الحادية عشر صباحا كل يوم عدا الجمعة والثلاثاء ..
حبيبتي .. سوف يتم تعديل الماواعيد بعون الرحمن حتى يتم النشر في المنتدى أبشري يا غالية