أي : برحمة الله لك ولأصحابك من الله عليك أن ألنت لهم جانبك
وخفضت لهم جناحك وترققت عليهم وحسنت لهم خلقك فاجتمعوا
عليك وأحبوك وامتثلوا أمرك
" ولو كنت فظا "
أي : سيىء الخلق
" غليظ القلب "
أي : قاسيه
" لانفضوا من حولك "
لأن هذا ينفرهم ويبغضهم لمن قام به هذا الخلق السيىء فالأخلاق الحسنة من الرئيس في الدنيا تجذب الناس إلى دين الله وترغبهم فيه مع ما لصاحبه من المدح والثواب الخاص والأخلاق السيئة
من الرئيس في الدين تنفر الناس عن الدين وتبغضهم إليه مع ما
لصاحبها من الذم والعقاب الخاص فهذا الرسول المعصوم يقول الله له
ما يقول فكيف بغيره ؟ ! أليس من أوجب الواجبات وأهم المهمات
الاقتداء بأخلاقه الكريمة ومعاملة الناس بما كان يعاملهم به صلى الله عليه وسلم من اللين وحسن الخلق والتأليف امتثالا لأمر الله وجذبا لعباد الله لدين الله ثم أمره تعالى بأن يعفو عنهم ما صدر منهم من التقصير في حقه صلى الله عليه وسلم ويستغفر لهم في التقصير في حق الله فيجمع بين العفو والإحسان
" وشاورهم في الأمر "
أي : الأمور التي تحتاج إلى استشارة ونظر وفكر فإن في الاستشارة
من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره : منها : أن
المشاورة من العبادات المتقرب بها إلى الله
ومنها : أن فيها تسميحا لخواطرهم وإزالة لما يصير في القلوب عند
الحوادث فإن من له الأمر على الناس - إذا جمع أهل الرأي : والفضل
وشاورهم في حادثة من الحوادث - اطمأنت إليه نفوسهم وأحبوه
وعلموا أنه ليس يستبد عليهم وإنما ينظر إلى المصلحة الكلية العامة
للجميع فبذلوا جهدهم ومقدورهم في طاعته لعلمهم بسعيه في
مصالح العموم بخلاف من ليس كذلك فإنهم لا يكادون يحبونه محبة
صادقة ولا يطيعونه وإن أطاعوه فطاعة غير تامة
ومنها : أن في الاستشارة تنور الأفكار بسبب إعمالها فيما وضعت له
فصار في ذلك زيادة للعقول
ومنها : ما تنتجه الاستشارة من الرأي : المصيب فإن المشاور لا يكاد يخطىء في فعله وإن أخطأ أو لم يتم له مطلوب فليس بملوم فإذا كان الله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم - وهو أكمل الناس عقلا وأغزرهم علما وأفضلهم رأيا - :
" وشاورهم في الأمر "
فكيف بغيره ؟ ! ثم قال تعالى :
" فإذا عزمت "
أي : على أمر من الأمور بعد الاستشارة فيه إن كان يحتاج إلى
استشارة
" فتوكل على الله "
أي : اعتمد على حول الله وقوته متبرئا من حولك وقوتك
" إن الله يحب المتوكلين"
عليه اللاجئين إليه
التوقيع
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
"ولهذا نجد مَن أكثرَ من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه
تنقص رغبته في سماع القرآن حتى ربما يكرهه.."
وقال أيضا - رحمه الله - :
"ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب "
"ولهذا نجد مَن أكثرَ من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه
تنقص رغبته في سماع القرآن حتى ربما يكرهه.."
وقال أيضا - رحمه الله - :
"ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب "
ستجدي مشاركة الغالية عائشة ما شاء الله 39 موضوع مبارك ربي يتقبل يارب
سبحانك ربنا الحبيبة عائشة ليست معنا ولكن سبحانك ربنا .. كم للعمل الصالح المتعدي من الأجر والثواب ما لا يعلم به المرء .. فاللهم ارزقنا الإخلاص يارب وتقبل منا
اللهم اغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون يارب العالمين
لا حرمني ربي طيب صحبتك يا غالية على قلبي .. لكم نحتاج حقا لأخ في الله صادق المشاعر طيب القلب .. أسأل الله أن تكوني منهم وأنت منهم بعون الرحمن
اقتباس :
إن شاء الله تكون عاجل بشرى المؤمن
فتخافي عليها فترجو التثبيت والزيادة وتخافي التغيير والذنب
سلم الله فاك يا حبيبة القلب.. يارب تكون عاجل بشرى لنا في الدنيا قبل الآخرة يارب ، نعم يا غالية .. أسأل الله لنا ولك الثبات يارب وأن يحتم لنا بمرضاته عنا اللهم آمين يارب
نصيحة خرجت من القلب فعشعشت في القلب فأبشري بالخير يا غالية
نعم حبيبة قلبي .. عائشة بخير حال أنا اتصلت بها الآن .. تبلغك سلامها يا غالية وتبلغ جميع الأخوات السلام ... ولكن شاشة جهازها معلطة نسأل الله لها التيسير يارب